جلال الدين السيوطي

712

شرح شواهد المغني

ألست أحسن من يمشي على قدم * يا أملح النّاس كلّ النّاس إنسانا ومنها : قد خنت من لم يكن يخشى خيانتكم * ما كنت أوّل موثوق به خانا ومنها : لا بارك اللّه فيمن كان يحسبكم * إلّا على العهد حتّى كان ما كانا لا بارك اللّه في الدّنيا إذا انقطعت * أسباب دنياك من أسباب دنيانا ومنها : إنّ العيون الّتي في طرفها حور * قتلننا ، ثمّ لم يحيين قتلانا يصرعن ذا اللّبّ حتّى لا حراك به * وهنّ أضعف خلق اللّه أركانا يا ربّ غابطنا لو كان يطلبكم * لاقى مباعدة منكم وحرمانا أرينه الموت حتّى لا حياة به * قد كنّ دنّك قبل اليوم أديانا قوله : ( في طرفها مرض ) أي « 1 » أي في حركة أجفانها فتور . يقال : طرف يطرف : إذا حرّك أجفانه . ويصرعن : يغلبن . واللب : العقل . والحراك : الحركة . والغابط : الذي يتمنى مثل ما عندك من الخير دون أن يسلب عنك ، والحرمان : المنع . قال الزمخشري : أي ربّ إنسان يغبطني بمحبتي لك ، ويظن أنك تجازيني بها ، ولو كان مكاني للاقى ما لا قيته من المباعدة والحرمان . ودنك : عودنك . وقد أورد المصنف دونه : يا رب غابطنا . . . البيت . في الكتاب مستشهدا به .

--> ( 1 ) رواية الأصل : ( حور ) والشرح هو رواية الديوان .